علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
144
شرح جمل الزجاجي
أي : الماضي ، ومعلوم أنّ " أمس " ماض ، لكنه جاء على طريق التأكيد . وقولنا : " مما يدلّ على حليته " ، الحلية : الصفة الثابتة كالزرق والكحل والطول والقصر والسواد والبياض . وقولنا : " أو نسبه " ، النسب قد يكون إلى بلد ، نحو : " رجل بغدادي " ، وإلى قبيلة ، نحو : " قرشي " ، وإلى صنعة ، وأكثر ما يكون هذا على وزن " فعّال " ، نحو : " خيّاط " ، و " نجّار " . وقولنا : " أو فعله " ، نحو : " قائم " و " قاعد " . وقولنا : " أو خاصّة من خواصّه " ، مثاله : " مررت برجل ذي مال " ، أو " برجل قائم أبوه " ، لأن ماله وقيام أبيه من خواصه . * * * [ 2 - النعت المشتق وغير المشتق ] : واعلم أن النعت لا يخلو من أن يرفع ضمير المنعوت أو ظاهرا من سبب المنعوت . فإن رفع المنعوت فلا يخلو من أن يكون مشتقّا أو في حكم المشتق . والمشتق ما أخذ من المصدر ، نحو : " قائم " ، من القيام ، و " قاعد " من القعود ، والذي في حكم المشتق ما هو في معنى ما أخذ من المصدر ، نحو : " رجل أسد " ، أي : شجاع ، فشجاع مأخوذ من الشجاعة ورجل ذي مال ، أي : صاحب مال ، وصاحب مشتق من الصحبة . فإن كان مشتقّا فلا يخلو أن يكون جاريا على فعله أو غير جار ، ومعنى " الجاري " أن يكون مجيئه مشتقّا من فعله على قياس مطّرد في بابه نحو : " فاعل " من " فعل " ، كضارب من " ضرب " ، و " فعيل " من " فعل " ، كظريف من " ظرف " ، وشبه ذلك . وغير الجاري ما لا يكون مجيئه في بابه مطردا ، نحو : " مفعال " من " فعل " ، كمضراب
--> - كأمس : " الكاف " : اسم بمعنى ( مثل ) مبنى على الفتح في محل نصب مفعول به ثان للفعل ( تركت ) ، " أمس " : مضاف إليه مبني على الكسر في محل جر . الدابر : صفة ( أمس ) مجرورة بالكسرة . وجملة " خبلت " : ابتدائيّة لا محلّ لها . وجملة " تركت " : في محلّ جرّ صفة ل ( فوارس ) . والشاهد فيه قوله : " كأمس الدابر " حيث وصف ( أمس ) بأنه ( الدابر ) من باب التوكيد .